ما دوافع الحكومة لتكثيف حملتها ضد الفساد؟
أهلا وسهلا بالزوار الكرام
صدر في ختام الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى التعاون العربي التركي الذي عقد بدمشق اليوم بيان مشترك أكد فيه المشاركون تطابق رؤية الدول العربية وتركيا تجاه تحقيق وصون الأمن والاستقرار
والرفاه في الشرق الأوسط من أجل تحقيق حل عادل وشامل للصراع العربي الإسرائيلي في مساراته الثلاثة الفلسطيني والسوري واللبناني وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية لتأمين قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وتسوية قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات.
وطالب المشاركون في ختام أعمال المنتدى بدمشق اليوم إسرائيل بوقف كل أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتزامها بالاتفاقات المبرمة مع الجانب الفلسطيني ووضع حد لإجراءاتها غير القانونية في القدس الشرقية ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة. وأكدوا أن استئناف المفاوضات يتطلب التزام إسرائيل بوقف كل الأنشطة الاستيطانية وإزالة الحواجز والقيود والانسحاب الى خطوط 28 أيلول عام 2000 في الضفة الغربية والإفراج عن الأسرى والمحتجزين العرب والفلسطينيين ورفع الحصار عن قطاع غزة مشددين على أهمية دور الاتحاد الأوروبي في عملية السلام في الشرق الأوسط وضرورة اعتماد لغة الحوار والانفتاح على الآخر والمشاركة البناءة كمنهج لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأعرب المنتدى عن ترحيبه بنجاح تشكيل حكومة وحدة وطنية لبنانية ودعمه للبنان في سعيه للحفاظ على وحدته وسيادته مشددا على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية بشكل فوري ومطالبة الأطراف الفلسطينية بالاستجابة بشكل إيجابي لمطالب المجتمع الدولي في هذا الإطار ومجددا دعمه للجهود المصرية من اجل تحقيق المصالحة.
وأكد المشاركون التزامهم الراسخ بالقرارات السابق اعتمادها من قبل المؤتمرات الوزارية الموسعة لدول الجوار العراقي والنتائج التي توصلت إليها والتي أكدت دعمهم للجهود المبذولة من قبل الحكومة العراقية في مجال تحقيق الأمن والاستقرار ودعم وحدة العراق واستقلاله والحفاظ على هويته العربية والإسلامية مجددين إدانتهم لجميع الأعمال الإرهابية والعنف الذي يتعرض له الشعب العراقي مرحبين بالانسحاب المرتقب للقوات الأجنبية بنهاية عام 2011 ونوهوا بأهمية إجراء الانتخابات التشريعية العراقية في وقتها مؤكدين استعدادهم لمد يد المساعدة للمهجرين العراقيين في الخارج لإعادتهم الى وطنهم بسلام وكرامة.
وعبر المنتدى عن دعمه للجهود الرامية لتحقيق حل شامل للوضع السياسي في دارفور معربا عن ترحيبه بالمبادرة التي تقودها الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لحل أزمة دارفور ودعمه للجهود التي تبذلها دولة قطر في هذا الشأن.
وشدد المشاركون على أهمية الحفاظ على وحدة تراب اليمن وضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال والعمل على تقديم دعم فاعل للصومال لمواجهة ظاهرة القرصنة التي تهدد السلام والأمن في المنطقة.
وجدد الوزراء تأكيدهم ضرورة أن تقوم العلاقات بين دول المنطقة على أساس الاحترام الكامل للسيادة والاستقلال ووحدة تراب كل دول المنطقة في اطار الالتزام بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ورحب المنتدى بدور المملكة العربية السعودية في تعزيز الحوار بين الديانات المختلفة التي عبر عنها المؤتمر العالمي للحوار الذي عقد في مدريد تموز2008 تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والملك خوان كارلوس ملك اسبانيا إضافة إلى ترحيبه بالتطور الذي شهدته العلاقات العربية التركية خلال العام الجاري والتي تمثلت بجملة من الاتفاقيات حول حرية التجارة والإلغاء المتبادل للتأشيرات مع عدد من دول الجامعة العربية مجددا دعمه لإنشاء مجالس تعاون إستراتيجية عليا كآلية للتعاون بين تركيا والعراق وتركيا وسورية وكنموذج يمكن الاقتداء به لتطوير التعاون الاقتصادي والتكامل الإقليمي.
وعبروا عن دعمهم الكامل للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم في قبرص وفق المعايير ذات الصلة من أجل إقامة دولة شراكة في منطقتين ومجتمعين متساويين في الحقوق السياسية لافتين إلى الحاجة الماسة لتشجيع مزيد من الحوار والتفاهم والاحترام بين مختلف الثقافات مجددين دعمهم الكامل لمبادرة تحالف الحضارات تحت رعاية اسبانيا وتركيا والتي تبنتها الأمم المتحدة بشكل كامل بالتعاون مع الجامعة العربية وبقية المنظمات الإقليمية الأخرى.
وأعرب المنتدى عن دعمه لمسار برشلونة الاتحاد من اجل المتوسط وعن قناعته بان مسار برشلونة يجب أن يبقى مفتوحا للمشاركة بشكل كامل أمام كل الدول والمنظمات الإقليمية والدولية الراغبة والقادرة على ذلك موضحا ضرورة أن تأخذ كل المشاريع الإقليمية وشبه الإقليمية الحساسيات السياسية والقانونية في حوض المتوسط بعين الاعتبار وأن تبني كل الدول الأعضاء في الاتحاد المشاريع بالتوافق.
وعبر المنتدى عن قلقه البالغ من انتشار أسلحة الدمار الشامل ودعمه لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، معربا عن ضرورة متابعته الحثيثة للمفاوضات بين إيران ومجموعة الخمس زائد 1 عن كثب والعمل من أجل التوصل الى حل دبلوماسي لهذه القضية مع التأكيد على حق الدول في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتحت المراقبة الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأعرب المشاركون عن حرصهم على زيادة التعاون في مجال الاستثمارات والتجارة والتمويل والأعمال المصرفية والسياحة والطاقة والمياه والبيئة والتنمية المستدامة والأمن الغذائي والمقاولات وتقنية المعلومات والإحصاء، مؤكدين عزمهم تطوير التعاون في مجالات وسائل النقل البري والجوي والبحري بهدف دعم تدفق التجارة بين الجانبين وعبروا عن دعمهم إمكانية إقامة شبكة للربط السككي تربط ما بين منطقة الخليج العربي وأوروبا عبر تركيا.
ورحب المنتدى بتعميق التعاون بين تركيا والدول العربية في مجال الطاقة ولاسيما في قطاع الهيدروكربون منوها بالخطوات التي تم اتخاذها مؤخرا ما بين الحكومتين السورية والتركية لتطوير وتنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي الذي سينقل الغاز الطبيعي المصري عبر سورية الى تركيا واعتبر أن الربط الكهربائي بين كل من مصر والعراق والأردن ولبنان وسورية وتركيا وفلسطين مشروعا ذا أولوية في إطار التعاون العربي التركي.
وأوضح المنتدى أهمية تطوير العلاقات في مجال السياحة بين الدول العربية وتركيا والعمل على توطيد العلاقات بين الأجهزة والمؤسسات السياحية المعنية.
وبين المنتدى ضرورة الحفاظ على الإرث الحضاري من خلال إنشاء مراكز ثقافية لدعم التعاون وتطوير البرامج في مجالات الثقافة والمؤسسات التعليمية والمتاحف والأرشيف ووسائل الإعلام، مؤكدا الحاجة إلى تشجيع الاستثمارات المشتركة بين دول الجامعة العربية وتركيا ودعم الجهود الكفيلة بخلق مناخ استثمار جاذب لرجال الأعمال والمستثمرين من الجانبين.
وأكد المنتدى أهمية تفعيل التعاون الدولي في مواجهة التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية معبرا عن أمله في التوصل الى نتائج ايجابية في قمة كوبنهاغن .
ورحب المنتدى بدعوة سورية لاستضافة ورشة عمل الأمن الإقليمي التي ستعقد في الربع الأول من العام القادم وبدعوة تركيا لاستضافة ورشة عمل الثقافة والتعليم والبحث العلمي في الربع الثاني من عام 2010 إضافة إلى ترحيبه بدعوة السودان لاستضافة ورشة عمل حول الزراعة والأمن الغذائي في النصف الثاني لعام 2010.
كما رحب المنتدى بقرار الجامعة العربية فتح بعثة لها في أنقرة خلال الربع الأول من العام القادم مؤكدا أهمية الدور الذي ستضطلع به في تعزيز التعاون العربي التركي في كل المجالات وتفعيل آليات المنتدى.
ودعا المنتدى لجنة كبار المسؤولين لعقد اجتماع في مقر الجامعة العربية بالقاهرة في نهاية كانون الثاني 2010 لمتابعة تنفيذ المشروعات المدرجة على خطة التحرك عن كثب ورفع نتائج أعمالها الى الدورة المقبلة لاجتماع المنتدى على المستوى الوزاري .
وقرر المشاركون عقد الاجتماع الوزاري الثالث لمنتدى التعاون العربي التركي في اسطنبول خلال حزيران القادم.